الشيخ الكليني

820

الكافي ( دار الحديث )

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَ لَاتَنْهى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ عَنْ هذَا الرَّجُلِ . فَقَالَ : « مَنْ هذَا الرَّجُلِ ؟ وَمَنْ « 1 » هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ « 2 » ؟ » قُلْتُ : أَ لَاتَنْهى حُجْرَ بْنَ زَائِدَةَ وَعَامِرَ بْنَ جُذَاعَةَ « 3 » عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ؟ فَقَالَ : « يَا يُونُسُ ، قَدْ سَأَلْتُهُمَا أَنْ يَكُفَّا عَنْهُ فَلَمْ يَفْعَلَا ، فَدَعَوْتُهُمَا وَسَأَلْتُهُمَا وَكَتَبْتُ إِلَيْهِمَا ، وَجَعَلْتُهُ حَاجَتِي إِلَيْهِمَا ، فَلَمْ يَكُفَّا عَنْهُ ، فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا ، فَوَ اللَّهِ لَكُثَيِّرُ عَزَّةَ أَصْدَقُ فِي مَوَدَّتِهِ مِنْهُمَا « 4 » فِيمَا « 5 » يَنْتَحِلَانِ مِنْ مَوَدَّتِي حَيْثُ يَقُولُ « 6 » : أَ لَا زَعَمَتْ بِالْغَيْبِ أَلَّا أُحِبَّهَا * إِذَا أَنَا لَمْ يُكْرَمْ عَلَيَّ كَرِيمُهَا « 7 »

--> ( 1 ) . في « جت » : « من » بدون الواو . ( 2 ) . في « ن ، بف » وحاشية « د » : « هذان الرجلان » . ( 3 ) . في « ع » ، بح ، بف » : « خداعة » . وعامر هذا ، هو عامر بن عبد اللَّه بن جداعة ( جذاعة » . راجع : رجال النجاشي ، ص 293 ، الرقم 794 ؛ رجال البرقي ، ص 36 ؛ رجال الطوسي ، ص 255 ، الرقم 3606 ؛ رجال الكشّي ، ص 322 ، الرقم 583 . ( 4 ) . فإنّهما كانا يعيبان المفضّل بن عمر وقد نهاهما أبو عبد اللَّه عليه السلام وسألهما الكفّ عن ذلك فلم يفعلا . راجع : رجال الكشّي ، ص 407 ، ح 764 . ( 5 ) . في « ع » : - / « فيما » . ( 6 ) . في « بح » : + / « ثمّ » . ( 7 ) . الوزن : الطويل ، والقائل : كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي ، أبو صخر ، المعروف بكثير عزّة ، وهي صاحبته ، عزّة بنت جميل الضّمرية ، وكان مولعاً بها ، عفيفاً في حبّه لها ، وفد على عبد الملك بن مروان وعمر بن عبد العزيز ، وكانا يعظّمانه ويكرمانه ، وهو على مذهب الكيسانيّة ، يقول بإمامة عليّ والحسن والحسين عليهم السلام ومحمّد بن الحنفيّة رضي الله عنه ، ويعتقد بغيبة الأخير ، وأنّه سيعود بعد غيبته ، وقد عبّر عن ذلك في بعض أشعاره ، وتوفّي في المدينة سنة 105 ه ، وقبل سنة 107 ه . راجع : سير أعلام النبلاء ، ج 5 ، ص 152 ؛ الشعر والشعراء ، ص 340 ؛ شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 64 ؛ عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 147 - 148 ؛ كمال الدين ، ص 32 ؛ الفصول المختارة ، ص 242 . والبيت في ديوان الشاعر ( ديوان كثيّر ، ص 330 ) ولفظه هكذا : وقد علمت بالغيب أنْ لن أودّها * إذا هي لم يكرم عليّ كريمها وكريمها : أي ذو المكانة عندها ، ومراده إن لم أكن محبّاً لمن يحبّها من ذوي الكرامة والمكانة عندها ، لم أكن محبّاً صادقاً لها .